
بلا شك لكل منا بداية لتعلقه بالسينما بغض النظر عن خامة الأفلام ووزنها على الساحة الفنية, كانت بدايتي مع السينما هي بمشاهدة صنف الأكشن الذي يعرض على MBC 2 ولم أكن ملمّ بأمور الإخراج والتمثيل آنذاك فقط مشاهدة وتفاعل مع البطل المغوار الذي يقضي على 50 رجلاً بمفرده !! أما إن لم يعرض فيلم أكشن فأني كنت أشاهد أي فيلم يعرض خصوصا إذا لم أجد ما يلهيني أو يمتعني !
ثم بدأت تتردد أسماء الممثلين على مسامعي لحظة المشاهدات وعرفت وقتها 4 ممثلين تقريباً منهُم أرنولد وفان دام وستيفن سيغال وجاكي شان ؛ بمجرد عرض فيلم لهم تجدوني متكأ أمام شاشة التلفاز أشاهد بشغف وإعجاب بهيمنتهم الطاغية وفدائيتهم وتكتل عضلاتهم (حتى أني تأثرت في يوم من الأيام فغدوتُ أحمل الأثقال من حقيبة مدرسية مليئة بالكتب إلى أغرض منزلية ثقيلة !) على الرغم من بساطة تلك الأيام لكن الحنان لها ينتابني بعض الأحيان.
لكن مع توسع التقنيات وإنتشار الحواسيب والإنترنت ونزول الأفلام على شبكة الانترنت فقد بدأت أصبح أكثر فطنة وإلماماً عن ذي قبل لكني لم أعلم عن طريقة تنزيل الأفلام على الحاسب لكن سرعان ما بحثت بجد ووجدت الطريقة طبعاً حملت أول فيلم من موقع عربي كان على سيرفر رابيد شير بدأت التحميل وقطع التحميل أكثر من مرة لكن مع هذا أعيد من جديد من دون تذمر ولا سخط ولاغضب لكن في ساعة من الساعات ودقيقة من الدقائق أنتهى التحميل أخيراً ليخرج الفيلم من الظلمات إلى النور وهو بجودة (Cam) !! وترجمة ليست متوافقة مع الصورة يعني مثلاً تجد مشهد والممثل نايم والترجمة: (كيف الحال؟!) .. طبعاً لم أكن أعلم شيئاً عن الجودات التي كنت أشاهد فيها الأفلام وهي جودات من نوع صفر على اليسار بمجرد أن تنهي الفيلم ينتابك إحساس أنه (هم وأنزاح) !
بقيت على هذا الوضع نصف سنة تقريباً لكن مع كثر تسكعي في أروقة و أرجاء الشبكة العنكبوتية بالصدفة أبتدأت بإكتشاف مواقع التحميل الأجنبية بروابط مُباشرة وبجودات رائعة كـHD و BluRay و DvdRip ومن بعدها لم يرضيني أقل من ديفيدي ريب !
ومنذ ذلك الحين أصبحت أحمل وأشاهد أفلام من العيار الثقيل كالعراب ولب الخيال وإصلاحية شاوشنك وفورست غامب والكثير الكثير من الأفلام الأسطورية والتي تعد علامة ثابتة في تاريخ السينما.
لا بد أن هذه المراحل التي تخطيتها هي أحد أسباب تعلقي بالسينما كونها تحمل ذكريات جميلة وبسيطة كبساطة الطفل الذي يستمتع بأفلام الحركة والأكشن إلى الشاب الذي يبحث عن القيمة الفنية والتعمق في الفن السابع.