
التصنيف: سيرة - دراما - تاريخ | سنة الإنتاج: 2010
إخراج: Tom Hooper | كتابة: David Seidler (سيناريو)
بطولة: Colin Firth - Geoffrey Rush - Helena Bonham Carter
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أجد أن "خطاب الملك" فيلم فاخر يُقدم إلى الأشخاص الذي يعانون من حالات التأتأة أو التلعثم في الكلام .. مُشخصا ًهذه الحالة بطريقة نموذجية لم أتوقعها قبل مُشاهدة الفيلم .. الأداء كان أوسكاري من قبل الطاقم ككُل خصوصاً الممثل الرئيسي كولن فيرث حيث أجاد دور السيرة الذاتيه للملك المتوتر جراء مشكلته الشخصية التي يعاني منها مُنذ الصغّر.
فـي بعـض الأحيـان يتجـنب المرء الأمور التي تــُظهِر جانبه السلبي حتـى أن تطـلب الأمـر بقائـه خلف قضبـان التحطم النفسي الـلامحدود .. رُبما يجد البعض أن هذه المشكلة النطقية أمر سهل التجاوز ويستطع تجاوزه مع الزمن لكن ليس أن كُنت ملك لـ دولة عظمى كبريطانيا والخطب تُعد عامل مؤثر من الملك تجاه شعبه وأعداءه !
بدء الفيلم بـ(العنوان الرئيسي للفيلم) أو المغزى من فيلم "خطاب الملك" بخطاب ألقاه الدوق قبل توليه الحكم والجلوس على عرش إنجلترا فكان يود إيصال كلمة والده الملك جورج الخامس إلى الملأ وكانت التأتأة واضحة للعيان بنظرة مبهمة من الحشود وحسرة على محيا الدوق لحظة إلقاء الخطاب.

أظهر لنا كولن فيرث الجانب النفسي الذي عاناه الملك لحظة إلقائه الخطبة على الملأ ناظرا ًإلى محيا أولائك الحشود ليس إلا فبعد أن أنتهى من إلقاء خطابه (اللا نموذجي) تطلب الأمر الأسترخاء وعناية الأطباء له ووقوف زوجته الأميرة إليزابيث إلى جانبه فتستعين بـ ليونيل طبيب النُطق وغريب الأطوار المُبتعد عن الرسمية الطبية الإعتيادية التيّ تظهر لنا في أغلب الأفلام.
لم يوافق الدوق يورك على الذهاب إلى الطبيب سريعا ًميقنا ً أن مشكلته أبدية ومُحال أن تزول لكن التجربة كان لابد منها .. يبتعد الطبيب ليونيل عن الرسمية في تعامله مع أحد أبناء الأسرة المالكة إلا أن الدوق رفض ذلك وطالب بمناداته بالدوق بدلاً عن الاسم العائلي والمتداول بين أفراد الأسرة الحاكمة فقط.
أستخدم الطبيب الآلة الموسيقية كأول علاج حيث جعل الدوق يلقي خطبة وهو يستمع إلى الموسيقى حاول الدوق فيأس وهو يحاول لكنه أستمع إلى الأسطوانة ووجد أنه تغلب على مشكلته , وتردد إليه كثيرا ًوتمرنا كثيرا ًوبطـُرق كثيرة وغريبة بعض الشيء.

السلبية البسيطة في الفيلم هي وفاة جورج الخامس التي لم تأخذ منحنى قوي في السيناريو وردة الفعل الضعيفة بعض الشيء من بقية أفراد الأسرة المالكة وعدم إظهار معالم دفن جورج الخامس التي كان بالإمكان تأخذنا إلى أجواء حزينة أكثر ما كنت عليه في الفيلم على الأقل بالنسبة للأسرة الحاكمة.
بعد وفاة الملك جورج الخامس تم تولي الأمير إدوارد مقاليد الحكم ليصبح الملك إدوارد الثامن حتى تنازل إدوارد عن العرش لأخيه الدوق يورك ليتزوج من واليس سمبسون لأن زواجه بها كان مخالف لتقاليد المملكة آنذاك.
رفض الدوق تنازل أخيه عن العرش وود أنه لو تنازل عن الزواج بـ واليس سمبسون بدلاً تنازله على العرش وذلك لكي لا يظهر مشكلته الشخصية أمام الملأ وهذه المرة كـ (مـلـك) لكنه ما زال يتردد إلى ليونيل الذي ساعده حتى نهاية الفيلم وأصبحوا على صدد حرب ضد الألمان حيث ساعد ليونيل الملك جورج السادس في كل خطبه العسكرية .
الحوارات في الفيلم كانت في المستوى ووجدنا كولن فيرث يتعامل مع أغلب الحوارات بهيئة الملك المتوتر المُتحطم الذي لم يستطع إظهار هيبته كملك , كما أظهرت لنا شخصية ليونيل الطبيب الذي يتعامل مع الأمور بكُل سلاسة وبساطة .. أيضا ً الموسيقى التصويرية الرائعة والأزياء والديكور البريطاني الفاخر والإخراج المُميز من توم هوبر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق